لم يكن هناك متسعاً للحديث فانقطعت كل الأصوات ورحلت خلف كواليس الظلام، لتبقى الذكرى تشغل حيزاً في القلب كان من المفترض أن يشغله " هو ". الأنفاس والتناهيد المعلقة في جوف الصفحات تعدت المسافة الواصلة إليك لتبتعد بعيداً جداً، إلى أن وصلت إلى صحراء تمنت لو أنك ترويها وتحصد حصادها. أين أنت الآن وماذا تفعل؟؟ أسئلة تراودني وأرغب في أن أشبع مسامات فضولها بصوت إجابتك. السؤال الأهم، هل تذكرني خلال 24 ساعة في اليوم الواحد، هل تذكرني لثانية أو لثانيتين، أو تذكرني بنظرة إلى السماء أو بكلمة احتبست أنفاسها في القلب وأصبحت رهينة له. وكيف أحوالك؟؟ هل أنت سعيد باحتباسك بين أضلعي، وملاحقتك لي في فصول العتمة ونهارات الشمس وأمسيات القمر الحزين من بعدك. اشتقت إلى تلك الكلمات التي كانت تأتيني خلسة، ولم أكن أتوقع أنه في يوم ما سأختلس أنا كل السبل لأصل إليها وهي تجلس في قعر قلبي على عرش مشاعري. ويسوقني نبضي إلى حيث شرفات روحي التي تطل على مشارف عينيك، في خيالي رسمتك، وفي خيالي خبأتك وربما سيجعلني القدر أن أودعك في خيالي ولكن هل سأودعك في واقعي،قلبي، عقلي، كلماتي وصفحاتي. أرغب في جمع أصوات الزهور جميعها كي تغني لك وأرغب فيما لو كنت أنا الزهرة التي تشدو بألحان البساتين المهجور لتنشد ليالي الوصال. أداعبك بكلماتي في عتمات الليل وأينك يا رجلي؟؟ لا أرى سوى طيفك أحاول ملاحقتك، ولكنه في خيالي ولا أستطيع أن أمرر






















